الأحد، أبريل 25، 2010

انا ممنوعة من دخول المسجد ..




كلّما مررت بسيارتي إلى جانب "مسجد الدولة الكبير" تأملت تفاصيله الهندسية الجميلة / المميزة ، وتخيلت المعماري العراقي العظيم "محمد مكية" الذي أبدعه .. وفكّرت ، بأنني لابد من أن أدخل لأعمل تحقيقا صحفيا / روحانيا بالدرجة الأولى لهذا المكان المبطّن بالســـحر النبيل .. كإرث ديني في كل الايمانيات التي تحتويني ، سأزور المكان لأنني احب أن أزوره بعين المتفحصة للنقوش والتصاميم والعبق الحميم ، ولأنني ازور كل "بيوت الله" التي تقبل بكل البشـــر و توباتهم وغضبهم وقلوبهم وتأملاتهم.. وهكذا كان قراري ، سألت زوجي/ساحري ؛ ما رأيك أن نزور المسجد الكبير ؟ سأرتدي ما يجب أن يكون ، وآخذ كامرتي الحبيبة ـ رفيقة اقتناصاتي في الحل والسفر ـ ونعيش .. نتأمل ، وسأكتب وأنا هناك.. هل ترافقني كما اعتدنا في كل جنون نقترفه ؟

اتاني ردّه متدثرا بالأسف : لن تدخلي إلا من باب النساء ، وبهكذا سيكون تحقيقك / تجربتك ناقصة !



كنت لأول مرة ، أفقد يقيني ـ تماما ـ بــ "دين" ما .. بمعنى ، أنني حينما علمت ـ وهي المرة الاولى المؤذية ـ بأنني لأنني "أنثــــــــــــــى" يمنع دخولي ـ تحت أي صفة كانت ـ للمسجد كــ زائر / عابر / مؤمن / يحب الله كما ينبغي .. يمنع دخولي من الباب الكبير / الرئيسي .. الأصيل ، بحجة أنني أنثى ،لابد من الدخول من باب النساء ، علي أن ان أكتفي بنصف المتعة / بنصف الطعم .. ونصف المعرفة في مكان هو ملاذ وملجأ للقلوب المؤمنة !!

بحثت ووجدت هذا الشيء .. تحت مسمى "فتوى" !

هل يجوز للسيدات الدخول من باب الرجال في المسجد بسبب عطل في باب السيدات لوقت قصير هل يجوز ذلك الفتوى : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:فقد ثبت في الحديث الذي رواه أبو داود وغيره عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لو تركنا هذا الباب للنساء. قال نافع: فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات. والعلة في جعل باب خاص للنساء هي منع اختلاطهنَّ بالرجال، وما يترتب عليه من الفتنة. قال صاحب "عون المعبود" في شرح الحديث: باب اعتزال النساء في المساجد عن الرجال: (لو تركنا هذا الباب): أي باب المسجد الذي أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم (للنساء): لكان خيراً وأحسن؛ لئلا تختلط النساء بالرجال في الدخول والخروج من المسجد. والحديث فيه دليل أن النساء لا يختلطن في المساجد مع الرجال بل يعتزلن في جانب المسجد ويصلين هناك بالاقتداء مع الإمام، فكان عبد الله بن عمر أشد اتباعاً للسنة، فلم يدخل من الباب الذي جعل للنساء حتى مات. اهـفالحاصل أنه لا يجوز الاختلاط بين الرجال والنساء في المسجد دخولاً وخروجًا، فإذا أمن ذلك فإنه يجوز للنساء الدخول من باب الرجال بأن تتحين المرأة فرصة لا يوجد فيها رجال بالباب، وكذلك ينتظر الرجال النساء حتى يخرجن.هذا مع العلم بأن النساء لو تركن المجيء إلى المسجد بسبب تعطل الباب الخاص بهنَّ كان أولى وأبعد عن الفتنة، خاصة إذا علم أن الأفضل للمرأة الصلاة في بيتها مع جوازها في المسجد على مذهب جماهير العلماء.


* * * *
بحجة الفتنة ؟
وماذا عن الحج؟ والعمرة ؟
لن أتكلّم أكثر ... لن اقول أكثر .
سأصمت ، لكني حزينة جدا.....


الأحد، أبريل 04، 2010

هذيان نبيل ..!







ليس أجمل من أن تعاهد وحك" لأن تصيّرها "أجمل/ أفضل" بأن تضع خطتك الخاصة متعاونا مع "إشارات الله " للتخلص/ للتطهر من "العوالق" التي تبقى ملتصقة بك / بحياتك ، تحت أي مسمى كان .. لتخلق عالمك الذي حلمت به كثيرا و يشبهك حدّ التماهي به / معه و .. فيه ..
ليس أجمل من علامة (x) تضعها / تضيفها عند "البند إياه" ، لتعرف انك أنهيت "قلقك" الذي كان يشوّش أداءك إلا قليلا ..
الآن ، انت / انا ... متفرّغان للجمال ، وتلمّس الآتي من نور .. عبر العمل والحفر والنحت والبحث لخلق جديد ، يضيء القلوب الراسخة في الضياء ، تُفرحها .. تبهجها ، وتهديها نبضك / فيضك الذي لن ينقطع مادمت على قيد الجنون ، متفرغاً لــ ان تكون "انت " فقط ..
* * *
بعد الهذيان النبيل ..إليكم ، أبيات أعلّقها في مكتبي ، أتلوها كلما استغلقت الحياة قليلا
ليلة

ليلة ذكرياتها ملء ذهني
وهي في ظلمة الأسى قنديلي
ليلة لا كليلة القدر بل
خير وخيرٌ والله من ألف جيل
أنا ديني الهوى ودمعي نبيي
حين أصبو ووحيه إنجيلي
فهد العسكر ـ النبي الذي غادرنا سريعا

* * *
فصح مجيد و شم نسيم مجيــد ، الحياة ملؤها مناسبات فاحتفلوا يرعاكم الله