يقول الجواهري العظيم في قصيدته تنويمة الجياع
-- --- ---
نامي جياعَ الشَّعْـبِ نامي
حَرَسَتْكِ آلِهـة ُالطَّعـامِ
نامي فـإنْ لم تشبَعِـي مِنْ يَقْظـةٍ فمِنَ المنـامِ
نامي على زُبَدِ الوعـود يُدَافُ في عَسَل ِ الكلامِ
نامي تَزُرْكِ عرائسُ لأحلامِ فـي جُـنْحِ الظـلامِ
تَتَنَوَّري قُـرْصَ الرغيـفِ كَـدَوْرةِ البدرِ التمـامِ
وَتَرَيْ زرائِبَكِ الفِسـاحَ مُبَلَّطَـاتٍ بالرُّخَــامِ
نامي تَصِحّي! نِعْمَ نَـوْمُ المرءِ في الكُـرَبِ الجِسَامِ
نامي على حُمَةِ القَـنَـا نامي على حَـدِّ الحُسَـام
نامي إلى يَــوْمِ النشورِ ويـومَ يُـؤْذََنُ بالقِيَـامِ
نامـي على المستنقعـاتِ تَمُوجُ باللُّجَج ِ الطَّوامِي
زَخَّارة ً بـشذا الأقَـاحِ يَمدُّهُ نَفْـحُ الخُـزَامِ
نامي على نَغَمِ البَعُوضِ كـأنَّـهُ سَجْعُ الحَمَامِ
نامي على هذي الطبيعةِِ لم تُحَـلَّ بـه "ميامي "
نامي فقد أضفى "العَرَاءُ" عليكِ أثوابَ الغـرامِ
نامي على حُلُمِ الحواصدِ عـاريـاتٍ للحِـزَامِ
متراقِصَـاتٍ والسِّيَـاط ُ تَجِـدُّ عَزْفَـاً ﺑﭑرْتِزَامِ
وتغازلـي والنَّاعِمَـات الزاحفاتِ من الهـوامِ
نامي على مَهْدِ الأذى وتوسَّدِي خَـدَّ الرَّغَامِ
وﭐستفرِشِي صُمَّ الحَصَى وَتَلَحَّفي ظُلَـلَ الغَمَامِ
نامي فقـد أنـهى " مُجِيـعُ الشَّعْـبِ " أيَّـامَ الصِّيَـامِ
نامي فقـد غنَّـى " إلـهُ الحَـرْبِ" ألْـحَانَ السَّـلامِ ....
* * *
يا نائبات الحريـــة ، ما بال الصمت؟
يا شعبي الأبي .. أينك في النوم غارق؟
متى نتعلّم الشجاعة في أن نقول " لا" كبيرة متسعة بملء الفم والقلب والروح ، دون خوف ؟
متى نخرج/ نصيح/ نعبّر عن "رغباتنا نحن" بالحرية والاختيار ؟
يكفي
يكفي
يكفي
الكويت تنتهي كل يوم نحو الفناء .. كساعة رملية تُسقط ذراتها للمجهول!
سؤال واحد أضعه بين عيونكم واستحلفكم بأي شيء تؤمنون ؛ أين ستذهبون بعد أن تنتهي الكويت!!!؟؟
تحرّكوا و قولوا " لا " .. يكفيكم نوماً / جبناً / استهلاكاً !
فتحركاتنا الصغيرة هنا وهناك لا تكفي.. الامر صار يحتاج لتحرّك شعب بأكمله شعب يستشعر الخطر بأرضه دون انتظار النواب ولا المسؤولين ..!