
هكذا غادرتنا "الجدة"،ما تركت إلا "سريراً"، احتضنها، "مرضاً" / "سبباً" أخذها حتى نهايــــة النفق المظلم، حتى وافاها الإشراق النبيل، ما المؤلم هنا أكثر من أنك تشهد لحظاتها الأخيرة المُتعسّرة، ووصمت "التنفس" ؟
أراهن بأنها حلّقت في أجواء الغرفة البيضاء ولوّحت مودّعة بنصف ابتسامة، حتى انتبهوا للمغادرة.. كل "موت" انما هو "ولادة جديدة" في مكان آخر... فبأي سماء تحلّقين يا "جدتي"؟
دعيني بعيدا عن صخب الاشهر الــ 6 الفائتة، المخضبة بالآلام الكثيرة ، أخبرك : بأني أحبك جدا، بأن الاسبوعين الذين قضيتيهما في بيتنا كانوا الاروع على الاطلاق، وبأني أخبرت صديقاً، بأن بيتنا صار فيه "رائحة الجدات"، عابق بالطيب والورد والضحكات الخجلة والاسئلة الحميمة..
احب "حبك" المختلف لي
دعواتك الخاصة لي
نظراتك الذكية لي
مسبحتك، سأحتفظ بها
وركنك الخاص في بيتك، ازوره كل يوم، وانتفض رهبة
هل غادرتنا حقا؟
اشعرك معنا، تراقبين كل شيء...فلا تغيبي
يرعاك الله في ملكوته