الأربعاء، ديسمبر 27، 2006

بالعيد نغنّي نشيـــــــد


يستعد الجميع لــ الاحتفال ، فـ بعد يومين
يطل علينا الــ "العيد الكبيـــر" ، عيد اللّحم كما درجت تسميته، ونستحمى "استحمّاية العيد الكبير" ، وتُنطق بالمصرية البحتة
***
بما أن الاجازة طويلة هذه السنة، وبما أن البعض بدأ إجازته باكراً منذ ما يقارب الاسبوع ، وبما أن اليوم في الشغل قرروا يفرجون عنّا مبكراً وزارني احساس " اليوم هدّة ليش كوس هدونا" و غادرنا اعمالنا تمام الــ الثانية عشرة مما أتاح لي الوقت لشراء هدية عيد ميلاد أمي
سؤالي الآن : ماهي مخططاتكم الجهنمية للإجازة الطويلة نسبيا ؟
***
بالأمس دار حوار غريب ومضحك ، احداهن قالت : يعني الأخوة المسيحيين يحتفلون باللون الاحمر القاني الجميل ، ورود و حلويات و شموع و هدايا ، ... بينما يلوّن عيدنا "الاحمر" أيضا بـ "ذبح" الاضاحي ، اهكذا نحتفل يا ســـَفَــكة الدماء ؟
***
من وحــــي الاستعدادات السنوية لعيد الاضحى
جدّتي مصرة وهي تتكلم مع الوالدة انها تقول : فلوس الضحايا ، و وين نذبح الضحايا ، ،
وانا أترجاهم : اسمهم الاضاحي الاضااااحي ! .. ليش ضحايا ؟ هم ضحايا الزلزال يعني ؟
***
تباحثنا ذات دردشة مع اصدقاء ، عن سبب تسمية عيد الفطر السعيد ، وعيد الاضحى المبارك ؟
ليش الاول سعيد، والثاني مبارك ؟
أحد فيكم تساءل؟
***
تذكرون اغنية : خروفي خروووفي، ملفوفِ بالصوفِ ؟
اعيادكم بهجة شاســـــعة

الاثنين، ديسمبر 25، 2006

Thanks Leeds, Merry Xmas To YOU ALL



أعياد مجيدة ومباركة ...
لطالما تمنيت أن اقتطع اسبوعا من شهر ديسمبر ، لأقضيه في اية بقعة من بلاد الله الواسعة، في اوروبا، خلال احتفالهم بالاعياد، وكان ان تحققت امنيتي، خلال العشرة أيام الفائتة ، تلك التي قضيتها في مدينة "ليدز" في بريطانيا العظمى ، رحلة مكوكيـــة، لأني حضرت خلالها احتفالية تخريج دفعة من طلاب "جامعة ليـــدز" ومنهم أخي الاصغر، حيث انهى دراسته مؤخرا، بتفوّق ليس بغريبٍ عليه
***
هناك، تلمّست ابتهاج البشر بالاستعدادات المُكلفة للعيد، وتذكرت شكوانا المتكررة في العيدين من المصاريف، ودلعنا الذي دفع بالجهات الحكومية لـ صرف مرتباتنا قبل اسبوعين من وقت الاعياد لنتمكن من شراء حاجياتنا التي لا تتعدى ملابس جديدة... بينما اخواننا هناك، يشتري كل منهم ملابسه الجديدة ،إضافة الى هدايـــــــا كثيرة ، لأفراد اسرته واصدقائه ، فرداً فرداً، وقياسا على غلاء المعيشة هناك ، كنت اشفق عليهم
رغم ذلك كله ، كانت الاجواء مُبهجة ، وكنت أتلمس الفرحة في عيون الجميع، ، هنا بعض الصور التي التقطتها عدستي ، في معرض لـ جماعة من التجار الألمان ، اعتادوا المجيء الى "ليدز" سنويا في الاسبوع الذي يسبق فترة الاعياد ، لعرض وبيع منتجاتهم التي تتناسب و "روح الكريسماس" ، ومن هناك اقتنيت الكثير ، وهناك ايضا الكثير من الافكار التي تقدمها منتجاتهم كـ هدايا للأحبة ، بعد أن يستغلق على البعض التفكير فيما يبتاعه لهم
أعيادكم مجيدة :)
****
ليتها تنتبه الى أن الحقد الذي يطل من عينيها ، كافٍ لإغراق بلد ، مع ذلك تصر على انها ذكية ونظيفة من الداخل ، يقول آينشتاين "المعظم" ، شيئان لا حدود لهما ، الكــــون و غباء الانسان ! ....فـ ليتها تنتبه فقط
****
نكشة اخيرة - تعقيبا داخليا على حوار حضرته مضطرة صباح اليوم : متــى نتعلّم فن التحاور البنّاء بشكله الصحيح ؟
ودّ لــكم

الثلاثاء، ديسمبر 05، 2006

الـــــــّــــــنــبي



خلال جولاتي المسروقة من اوقات لجنة الاشراف على جناح المجلس الوطني، و التي كانت لــ 10 ايام ، وعلى فترتين يوميا ، صباحية ومسائية في معرض الكتاب ، كنت اتسّوق لـ فترة الشتاء ، كتباً كثيرة، كنت في كل "لفّة" جديدة على الاجنحة (العربية) اكتشف الجديد من الاصدارات التي تستحق القراءة والاقتناء في مكتبتي الخاصة ، المكتبة التي تتضخم يوماً بعد الآخر حتى صرت أخاف أن اقضي ميتة بعد ان تقع عليّ الكتب ، تأسياً بـ اخوكم
الجاحظ ، رحمه الله اينما كانت روحة تحوم
*****
مررت في اليوم الاخير عند جناح دولة الامارات ، وتحديدا، جناح المركز الثقافي الاماراتي ، وتحصّلت على نسخة أخيرة من المشروع الناجح ، مشروع الكتاب المسموع، وكان اختياري لــ "النبي" لــ جبران خليل جبران ، هذا الساحر الروحاني، الحكيم ، الفيلسوف ، الذي فيه من العظمة ما يجعلنا كــ قرّاء مأخوذين بالسحر واللذة والتأمل غير العادي،، وبما ان شوارعنا تعج بالازدحام ، فلا شك ان فكرة كــ الكتاب المسموع فرصة جيدة لنسيان الازدحام البغيض وشغل أذهاننا بالمفيد من الكتب..... سأضع لكم بعض المقطفات مما احبت خلال انصاتي لــ جماله الخاص
***

قالت المطرة :حدّثنا عن الحب، فأجاب:** إذا الحب أومأ إليكم فاتبعوه حتى ولو كانت مسالكه وعرة وكثيرة المزالق. وإذا الحب لفّكم بجناحيه فاطمئنّوا إليه، حتى وإن جرَّحتكم النّصال المخبوءة تحت قوادمه. وإذا الحبّ خاطبكم فصدقوه، حتى وإن عبث صوته بأحلامكم كما تعبث ريح الشمال بأزهار الحديقة. ومثلما يكون الحب لكم تاجاً، يكون لكم صليباً. فهو إذ ينمّيكم يقلّمكم كذلك.** الحب يجمعكم إليه كما يجمع الحاصد السنابل، ثم يدرسكم ليعرّيكم، ثم يغربلكم لينقّيكم من أحساككم، ثم يطحنكم طحناً ثم يعجنكم عجناً، ومن بعدها يتعهدكم بناره المقدسة كيما يجعل منكم خبزاً مقدّساً لوليمة الله السرّية المقدّسة. كلّ ذلك يفعله الحب فيكم، كيما تنكشف لكم أسرار قلوبكم فتصبحوا بعضاً من قلب الحياة. **الحبّ لا يعطي إلا نفسه، ولا يأخذ إلا من نفسه. الحب لا يملك، ولا يطيق أن يكون مملوكاً وحسب الحب أنه حب.إذا أحبَّ أحدكم فلا يقولنَّ: "إنّ الله في قلبي" . وليقل بالأحرى: "إنني في قلب الله" . ولا يخطرنَّ لكم ببال أنَّ في مُستطاعكم توجيه الحب. بل إنّ الحب، إذا وجدكم مستحقّين، هو الذي يوجّهكم.

تكلّمت المطرة ثانية وقالت: ماذا تقول في الزواج، يا معلّم؟ فأجابها قائلاً:** ولدتما معاً وستظلّان معاّ، حتى في سكون تذكارات الله. ** ليكن هنالك مجالٌ لرياح السماء أن ترقص في ما بينكم، أحبّوا بعضكم بعضاً، ولكن حذار أن تجعلوا من الحب قيداً.** وليملأ الواحد منكم كأس رفيقهِ، ولكن دون أن يشرب الاثنان من كأس واحدة. وليعطِ واحدكم الآخر من خبزه، ولكن من غير أن يأكل الاثنان من عين الرغيف. غنّوا، ارقصوا، وافرحوا معاً، ولكن ليبقَ كلّ واحدٍ منكم على حدة، كما تبقى أوتار القيثار على حدة إذ تهتزّ معاً بنغمٍ واحد.** قفوا معاً، ولكن من غير أن يلتصق واحدكم بالآخر. فأعمدة الهيكل تتساند ولا تتلاصق.** السنديانة والسروة لا تنمو إحداهما في ظلّ الأخرى، وإن هما نبتتا في تربة واحدة.


أية نشوة يبعثها "جبران" المُعلّم فينا حينما يقودنا نحو الجمال والحرية والمحبة ... أترككم معه ، ولمن يهتم بالحصول على نسخة من الكتاب المسموع تجدونه في الكويت في "دار قرطاس" في مكانهم في المباركية - السوق الداخلي ، وعبر موقع الانترنت "نيل وفرات" مقرهم في لبنان
ودّ لـ ذائقتكم